الإمام أحمد بن حنبل

442

مسند الإمام أحمد بن حنبل

بيته قال وبعثت إلى النصارى فقلت لهم إذا قدم عليكم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبروني بهم قال فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى قال فأخبرني بهم قال فقلت لهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني بهم قال فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم فألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من أفضل أهل هذا الدين قالوا الأسقف في الكنيسة قال فجئته فقلت اني قد رغبت في هذا الدين وأحببت ان أكون معك أخدمك في كنيستك وأتعلم منك وأصلي معك قال فادخل فدخلت معه قال فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه منها أشياء اكتنزه لنفسه ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق قال وأبغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع ثم مات فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه فقلت لهم ان هذا كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئا قالوا وما علمك بذلك قال قلت انا أدلكم على كنزه قالوا فدلنا عليه قال فأريتهم موضعه قال فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا قال فلما رأوها قالوا والله لا ندفنه أبدا فصلبوه ثم رجموه بالحجارة ثم جاؤوا برجل آخر فجعلوه بمكانه قال يقول سلمان فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس أرى انه أفضل منه أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارا منه قال فأحببته حبا لم أحبه من قبله وأقمت معه زمانا ثم حضرته الوفاة فقلت له يا فلان اني كنت معك وأحببتك حبا لم أحبه من قبلك وقد حضرك ما ترى من أمر الله فإلى من توصي بي وما تأمرني قال أي بني والله ما أعلم أحدا اليوم على ما كنت عليه لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه الا رجلا بالموصل وهو فلان فهو على ما كنت عليه فالحق به قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل فقلت له يا فلان ان فلانا أوصاني عند موته ان الحق بك وأخبرني انك على أمره قال فقال لي أقم عندي فأقمت عنده فوجدته خير رجل على أمر صاحبه فلم يلبث ان مات فلما حضرته الوفاة قلت له يا فلان ان فلانا أوصى بي إليك وأمرني باللحوق بك وقد حضرك من الله عز وجل ما ترى فإلى من توصي وما تأمرني قال أي بني والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه الا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فجئته فأخبرته بخبري وما أمرني به صاحبي قال فأقم عندي فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه فأقمت مع خير رجل فوالله ما لبث ان نزل به الموت فلما حضر قلت له يا فلان ان فلانا كان أوصى بي إلى فلان ثم أوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وما تأمرني قال أي بني والله ما نعلم أحدا بقي على أمرنا آمرك ان تأتيه الا رجلا بعمورية فإنه بمثل ما نحن عليه فان أحببت فاته قال فإنه على أمرنا قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية وأخبرته فقال أقم عندي فأقمت مع رجل على هدى أصحابه وأمرهم قال واكتسبت حتى كان لي بقرات وغنيمة قال ثم نزل به أمر الله فلما حضر قلت له يا فلان اني كنت مع فلان فأوصى بي فلان إلي فلان وأوصى بي فلان إلى فلان ثم أوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وما تأمرني قال أي بني والله ما أعلمه أصبح على ما كنا عليه أحد من الناس آمرك ان تأتيه ولكنه قد أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرا إلى أرض بين حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فان